شتاء الروح
شتاء يمضي واخر يجئ والابواب موصدة والطرقات مثقلة بالثلج والجليد..لا مطر ياتي ولا ورود تكحل العينين بالوانها ..لم يبق الا شجر غادرته اوراقه الخضراء واثقله الصقيع. وانا وحيد فقد غادرت روحي اشواقها وتاهت بين الطرقات , لاصوت الا صوت اصطكاك الريح ولاولون الابياض موحشبامتداد شوق الروح الى دفء بعيد. ها انا اذن يحاصرني الصقيع,فقد غادر الاحبة اماكنهم وبقيت المناضد صامتة بلا جلاسها وظلت الكؤوس فارغة لم يبق فيها شيئا لرشفة اخيرة واطفات الانوار..حتى النادل غادر المكانونسي ان يقول وداعا. من يسمع الصوت في هذا الفضاء الموحش, من يجدللروح مكانا دافئا وضوءا تهتدي به الى طرقات اخرى..لاصوت اذن ولا احبة ولا مكان, فقد مسح الثلج والجليد ملامح الاشياء وتفاصيل المكان وبقيت ذاكرة مثقوبة لا حيلة لها الا الصمت.. صمت يسكنه صمت..وجسد لم يبق له الا صرخة اخيرة:-) كوني انت دفئي ومكاني وروحي وايامي القادمات.
اترك تعليقاً